مؤسسة آل البيت ( ع )

9

مجلة تراثنا

منها : مشكلة تحقيق الكتاب ، بتوفير نسخه وتوفير المحققين من أهل الخبرة والأمانة ، وتوفير المصارف اللازمة لعملهم . ثم مشكلة ثمن الكتاب ، التي تصاعدت في السنين الأخيرة ، فسببت تقليل عدد القراء ! ثم مشكلة سياسة منع الكتاب ، التي ما زالت تتبعها أكثر الدول العربية والإسلامية ! وهنا يأتي السؤال : ما هو تأثير ثورة المعلوماتية على وضع التراث الإسلامي ؟ والجواب : إن لذلك تأثيرات إيجابية دون شك ، منها : تيسير التحقيق والطباعة ، وتيسير نشر الكتاب عن طريق شبكات المعلوماتية . أما نشره عن طريق الكتاب المطبوع فما زال يراوح مكانه ، ويعاني من مشكلة التحقيق والتوزيع وارتفاع الثمن ! وهنا تبرز المفارقة في سياسة وزارات الإعلام في البلاد الإسلامية ، إذ تسمح عمليا بدخول الكتاب المرئي والمسموع ، وتمنع دخول الكتاب المطبوع ! ! وفي اعتقادنا أن الزمن يسير لمصلحة نشر التراث الإسلامي ووصوله إلى جميع الناس ، وأن سياسة منع الكتاب والتعتيم على التراث الإسلامي ، في طريقها إلى الزوال . إن الذين يتخيلون أن باستطاعتهم مواصلة فرض التعتيم العلمي وحرمان الباحثين في الجامعات والمعاهد الدينية من قراءة آراء مذاهب المسلمين من مصادرها الأصلية . . إنما يعيشون في خطأ فكري وعملي !